الحريري ارهابي؟!

كلمة رئيس التحرير / انطوان القزي

دمشق تستقبل وزراء، رئيس حكومتهم ارهابي، دمشق توقّع اتفاقات مع اعضاء في حكومة رئيسها املاكه مصادرة.
وزراء لبنانيون يزورون نظاماً يصنّف رئيس حكومتهم بالارهابي، و”على قلوبهم متل العسل”، لا يسألون القضاء الشامي عن الأمر ولا يستفسرون وزير عدل الشقيقة عن حيثيات الحكم..
هكذا بكل بساطة تسير الفضيحة على قدميها على طريق الشام، تعبر المصنع، تصل الى شارع المزّة، وتتوزع هناك الى قصور الروضة والشعب وتشرين، يستذكر الوزراء اللبنانيون الزائرون الأيام الملاح والصور التذكارية في عنجر والعناوين “البيضاء” لمعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق واهمّها اقبية البوريفاج في بيروت وفيلا جبر في بولونيا.
“الشباب” مستقتلون لإعادة تغطيس الرأس اللبناني في اجران الياسمين، لا يهمهم مَن يكون رئيسهم في نظر الشام، المهم انهم هناك، غير مصدّقين، يتحسّسون صدورهم وجباههم ويفركون عيونهم.. يا الله “عادوا وعدنا” ولكن اين “ابو يعرُب” ورستم غزالة وميشال سماحة؟!
علينا ان نعود لأن الاتفاقات الزراعية لا تحتمل والثروة البقرية بحاجة الى “تعاون وتنسيق”؟!.
يجب ان نعود ومهما حكموا على سعد الحريري واتهموه بالإرهاب فهم محقّون لأنه هجّر 11 مليون سوري وقتل اكثر من مليون ببراميل البارود وجرح اكثر من مليونين.
سعد الحريري ارهابي لأن كل المرايا تكسّرت في الشام، وما عاد الحكام يرون وجوههم.