البلد المحظوظ

بقلم هاني الترك OAM

نشر هذا الاسبوع كتاب
Donald Horne, Selected Writing
وهورن معروف بكتابه الشهير «البلد المحظوظ» The Lucky Country كنت قد قرأته منذ مدة بعيدة وتساءل فيه عن القيم التي تجمع استراليا كخصائص وطنية تميّزها عن غيرها في مجتمع يختلف عن المجتمعات الأخرى.. وعن موقعها العقلاني في العالم ونادى فيه الى احداث التغيير والبحث عن الاجابة لأسئلة طرحها منذ خمسين عاماً ولا تزال قائمة.. وخصوصاً في كتابه الثاني «وفاة البلد المحظوظ».. وتجيء الاجابة من الواقع الحالي بأن:
استراليا دولة متعددة الحضارات والثقافات ولا تزال تبحث عن نفسها.. فقد امتزج فيها حتى الآن ثلاث حضارات وثقافات : الثقافة الابوروجينية القديمة التي يبلغ عمرها 65 الف عام .. والحضارة البريطانية المتميزة بالمؤسسات المتقدمة مثل الديمقراطية وحكم القانون والحرية.. ثم الحضارات والثقافات التي جلبها المهاجرون معهم الى البلد المحظوظ.. وجميع هذه الحقبات التاريخية سوف تتفاعل وتختلط لينتج عنها في المستقبل ثقافة استرالية فريدة من نوعها في العالم مع انها حالياً متعددة الحضارات والثقافات.. وتعريف الحضارة هو اذا امتدت الثقافة الى ابعد من حدودها الوطنية واثرت على العالم فتصبح حضارة.. واستراليا حالياً بثقافاتها المتعددة لم تتبلور بعد وتيارها الاعظم ينتمي الى الحضارة الغربية.. ولكن يظل المستقبل غير واضح عن ثقافتها والحضارة التي سوف تنتمي استراليا اليها وتميزها .. ويظل السؤال الذي طرحه هورن منذ خمسين عاماً مطروحاً حتى الآن.