رغبات المرأة

بقلم  /   هاني الترك  O A M

تساءل سيغموند فرويد : ماذا تريد المرأة ؟
تجيب المؤرخة من جامعة اكسفورد كارول ديهاوس في كتابها: «تاريخ المرأة ورغباتها» ان هناك استمرارية وتغيير في رغبات المرأة:
{ الاستمرارية عبر التاريخ:
دائماً كانت ولا تزال المرأة تتخيّل وتستمد المتعة العاطفية من الجنس والحب والصداقة والمغامرة والحماية والثروة او مجموعة من هذه الرغبات.
فهي التي اوجدت في اعمالها الادبية الرومانسية شخصيات رجالية سواء تخيلية ام حقيقية مثل شخصية الرجل الوسيم المثقف المرغوب من النساء دارسي للمؤلفة المعروفة جين اوستين في كتابها «رغبة وكبرياء».
وكذلك مثل شخصية الرجل الجميل للمؤلفة مارغريت ميتشيل في روايتها «ذهب مع الريح» الذي مثل فيه كلارك غيبيل دور الرجل الوسيم الذي تحلم به النساء.
واعترفت فيه ميتشيل انها خلقت هذه الشخصية الرومانسية في روايتها من الخيال بعد ان سئمت من عشيقها آشلي ويلكس الذي لم يعد يروي غليلها العاطفي ولا الثقافي ولا يجسد احلامها كفارس احلام في حياتها الواقعية.
ويبدو استسلام المرأة للرومانسية بين المراهقات المعجبات الى حد الجنون من المغني جاستن بيبار ويبلغ عددهن مئة مليون معجبة وغيرهم من المطربين الوسيمين المغريين للمرأة.
{ رياح التغيير:
اما التغيير في رغبات المرأة قد بدأ منذ الحرب العالمية الثانية وحتى نهاية القرن العشرين حيث اصبحت المرأة تشارك في المهن الانسانية الآمنة ذات المركز المهيب مثل الطبيبة والمدرّسة.
بعد ذلك ارادت المرأة من الرجل اكثر من مجرد الاستقامة ومورد رزق والتمتع بالمال ولكن اصبحت تريد المساواة والشراكة والاتصال والعمل من اجل جمع الثروة والاستقرار والاستقلالية.
ورغم ذلك لا تزال المرأة تتطلع الى الرجل الرومانسي المثقف الذي تتمتع به عاطفياً وجنسياً وعقلياً.