الموسيقى حياة الروح

بقلم  /  هاني الترك  O A M

كان الموسيقي الالماني بيتهوڤن مشهوراً بسيمفونياته التسع.. واجملها الثالثة والسادسة والتاسعة وخاتمتها نشيد الفرح.. وبروفسور الموسيقى في جامعة سيدني بيتر ماكيلم ذهب منذ فترة الى المانيا لدراسة الموسيقى في المكتبة العامة في برلين.. وعثر على لحن مدوّن على ورقة بخط بيتهوڤن نفسه.. وقد الفها بيتهوڤن عام 1826 قبل وفاته عام 1827.
وكان بيتهوڤن دائماً يؤلف الحاناً جديدة.. فقد استهلك كمية مدهشة من الاوراق للكتابة عليها في آخر سنوات عمره.. ولم يكتشف قبل ذلك ان بيتهوڤن قد كتب ذلك اللحن الذي اكتشفه البروفسور ماكيلم عام 1826 وهو لحن حزين بالرغم من اتجاه الحان بيتهوڤن قبل وفاته كانت تتميز بالروحانية.
انا احب ان اسمع السيمفونية رقم 5 لبيتهوڤن.. وفي عام 1975 كنت اعمل بوظيفة مدير مكتبة في معهد نيو ساوث ويلز للموسيقى حيث كنت اذهب مبكراً الى مكتبة المعهد واضع سيمفونية رقم 5 لبيتهوڤن لتُسمع في كل انحاء المعهد وليس في المكتبة فقط لوجود مكبرات الصوت في انحاء المعهد.
ولا يضارع بيتهوڤن في تاريخ الموسيقى سوى العملاق موزار الذي ولد عام 1756 ومات عام 1791.. وهو نمساوي المولد ومن اشهر مؤلفاته الدراماتيكية عرس فيغارو والناي المسحور.. وله مؤلفات دينية وسيمفونيات عديدة جمع فيها الرقة والصفاء الى البساطة والسحر.
ولكل حصان كبوة.. فقد قرأت منذ عدة سنوات في صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد في صفحة اخبار العالم انه عثر مؤخراً في المنزل الذي كان يعيش فيه موزار على اغنية لحنها هو تحمل اسم «إلعق مؤخرتي» يكرّر فيها هذه الجملة 16 مرة.. غريب امر العمالقة.. .. ولكن تظل موسيقاهم حياة الروح. . وكما يقول المثل : «قل لي اي موسيقى تسمع اقول لك من أنت».