العمل حق وشرف وحياة

بقلم  /  هاني الترك  A O M

فتحت الزميلتان ديالا العزي وسناء وهيب في برنامج «البيت بيتك» في اس بي اس موضوع كيف واجهت الحياة بالحصول على عمل وما هي نصيحتك:
فقلت :
في بداية استقراري في استراليا كنت اعمل في المصنع لعدم قدرتي على التحدث بالانكليزية.. وبعد تعلم اللغة درست في جامعة نيو ساوث ويلز علم المكتبات وبدأت ابحث عن وظيفة بمؤهلاتي اثناء عملي بوظيفة منظف في مصنع.
تقدمت الى وظيفة مدير مكتبة في نيو كاسل وهي بعيدة عن سيدني من اجل اكتساب الخبرة.. وقبلت في الوظيفة اذ قال لي احد اعضاء لجنة المقابلة «قررنا منحك الوظيفة لسبب هام انك متواضع تعمل بوظيفة منظف مع انك تحمل مؤهلات جامعية عليا».
ومن هنا فإني انصح اي شخص حتى ولو كان خريجاً من الجامعة العمل بأي وظيفة الى ان يحصل على وظيفة تناسب مؤهلاته.. فإن العمل شرف وحق وحياة.. وهذه النصيحة الاولى.
تقدمت بعد ذلك الى وظائف اخرى ومن بينها مدير مكتبة لرئيس الوزراء الراحل غوف ويتلم في العاصمة كانبيرا.. وكنت اقطن في منطقة رايموند تيراس البعيدة عن سيدني.. فأرسلوا لي سيارة حكومية نقلتني الى مطار نيو كاسل.. وهناك كانت تنتظرني طائرة صغيرة اقلتني الى كانبيرا.. واجرت لي لجنة التعيين مقابلة ولكن لم تعيني في الوظيفة.
لم ايأس تابعت البحث عن وظيفة في سيدني الى ان عينت في مكتبة المحكمة العليا لنيو ساوث ويلز والنصيحة الثانية هي عدم اليأس.ولما كانت الوظيفة تتطلب الالمام بالقانون اضافة الى علم المكتبات.. فقد درست القانون في جامعة سيدني من اجل تطوير معلوماتي في البحث القانوني للقضاة.
فلم اكتف في ذلك.. فقد حصلت على منحة دراسية ودرست ماجستير المعلومات والمكتبات في جامعة نيو ساوث ويلز.. وعينت مديراً لمكتبة وزير الإدعاء العام لعدة سنوات الى ان تقاعدت من عملي لوصولي سن التقاعد..
فالنصيحة الرابعة ان يقرن الشخص مهنته بالدراسة الاعلى في مجال تخصصه.
والنصيحة الثالثة هي القراءة والمعرفة سواء الصحف الاسترالية او الاستماع للإذاعة او مشاهدة التلفزيون مما يساعد في الانخراط في المجتمع الاسترالي.. وقد ساعدني اطلاعي الواسع الى العمل في الصحافة العربية.. وفي مجال الاعلام لا يوجد سن للتقاعد.. فهوايتي هي مهنتي هي حياتي.