اثبات علمي للحياة بعد الموت

بقلم /  هاني الترك   O A M 

شاهدت على شريط فيديو علماء الطب في مستشفى جامعة بريطانية واخرى في مستشفى جامعة كندية آخر دراسة عن المخ البشري تثبت ان الوعي «اي العقل اي الروح» يظل حياً بعد توقف القلب وموت الانسان مما يثبت وجود حياة خالدة بعد الموت ينتقل اليها الوعي.
وقرأت خلال الاسبوع تقريراً طبياً لعلماء الطب في الولايات المتحدة تثبت ان الوعي يبقى حياً بعد وفاة الشخص مما يؤكد وجود حياة ثانية.. والأدلة تثبت ان وعي الانسان الميت يعلم بوفاته على الارض .. بل ويسمع خبر وفاته من الاطباء وبعد ان يعاد احياء قلبه يعود الوعي الى الحياة مرة اخرى.
الطبيب الجرّاح رايموند مودي نشر كتابه الاول عن ظاهرة خلود الروح الذي يحمل عنوان « Life after Life » وكتابه الثاني «Reflection on Life after Life» .. ويسرد فيهما تجارب الذين فارقت ارواحهم اجسادهم وواجهوا الموت .. وهو العالم الذي استغل خبراته العلمية ومهارته الطبية وسط ظاهرة حافة الموت.. ولندعه يقول :
«عندما يصل الشخص الى النزع الأخير في حالة خطر الموت البدني يستمع الى اعلان موته من فم طبيبه ثم يبدأ بسماع ضجة مزعجة.. ويشعر بنفسه تتحرّك خلال نفق طويل مظلم وفي نهايته نور ساطع .. ويجد نفسه بعد ذلك خارج جسده الطبيعي.. ويراه قريباً منه بينما هو في موقف المتفرج.. ويرى محاولة اعادته للحياة من هذا الواقع غير المادي بينما هو في حالة انقلاب انفعالي شديد.
بعد لحظة يستجمع ذاته ويصبح اكثر تعوداً على هذه الحالة الغريبة.. ويلاحظ انه لا يزال له جسد ولكن من طبيعة مختلفة.. وله قوة مختلفة عن الجسد المادي الذي تركه خلفه .. سرعان ما يأتي آخرون للقائه ومساعدته .. ويجد نفسه يحملق في ارواح الاقارب والاصدقاء الذين ماتوا قبله.. ويظهر له بوضوح روح متوهجة الحرارة من نوع لم يسبق له الالتقاء به.. انه كائن نوراني يشعر انه نور السيد المسيح.. ويسأله هذا الكائن سؤالاً غير منطوق يجعله يضع تقييما لحياته ويساعده بأن يسمع تسجيلاً لحظياً شاملاً للأحداث الرئيسية في حياته.
وعند نقطة معينة يجد نفسه يقترب من حاجز او فاصل يمثل بوضوح الحدّ بين الحياة الدنيا والحياة الاخرى.. ويجد نفسه مضطراً للعودة الى الارض لأنه موعد موته لم يحن بعد.. وعند هذه النقطة يبدأ في المقاومة لأنه حتى هذه اللحظة كان مبهوراً بتجربته في الحياة بعد الموت ولا يرغب في العودة.. انه مغمور بمشاعر عميقة من الفرح والحب والسلام.. وسرعان ما يتحد بجسده المادي ويعود للحياة .. ويحاول فيما بعد ان يحكي للآخرين ولكنه يمتنع عن ذلك.. فلا يجد مبدئياً الكلمات المتداولة بين البشر قادرة على وصف هذه الرواية الارضية.. الا ان هذه الظاهرة تؤثر على حياته تأثيراً عميقاً وبخاصة وجهة نظره عن الموت وعلاقته بالحياة ويحس بالدفء والاخلاص.
ويقول هذا الذي يموت موتاً اكلينيكياً مؤقتاً انه يشعر بنوع عميق من الحب والمعرفة الاساسية للوجود مثل اسباب الاشياء ومبادئ الكون الأساسية عن الاشياء التي تضبط الكون كله معاً.. ولا يشعر بالألم او المرض على الاطلاق.
ان تجارب حافة الموت تتضمن جوانب غير مفهومة تماماً عن وجهة النظر التي نعرفها.. فإن الزمن هو احد المعالم الواضحة للعالم المادي ويستمر في الخط المستقيم.. ولكن الذي يعود من تجارب حافة الموت يقول ان الزمن متحرّك بأسلوب سري .. وهذه التجارب تشير الى وجود ابعاد اخرى للوجود.. فإذا كان الوجود الارضي له ثلاثة ابعاد هي الطول والعرض والأفق فإن البعد الرابع الذي اكتشف آنشتاين هو نسبية الزمان والمكان.
والآن وبعد مرور حوالي اربعين عاماً على كتب مودي في دراسة الظاهرة ومواصلة بحثه مع بعض العلماء الآخرين قرأت له الأسبوع الماضي مقدمة كتاب للبروفسور برايان ويس صدر عام 2009 الذي يحمل عنوان : Through Time into Healing .. وهو يقول : ان الروح حقيقة والعلم يتقدم لتصبح دراسة علم الروح فرع من العلوم.. فقد تمكنت مع بعض العلماء من تطوير تكنيك يمكن به الشخص العادي الذي يتمتع بالوعي الكامل المرور بتجربة رؤية شخص ميت بأبعاد متحركة ثلاثة وبالألوان والحجم الطبيعي.. مع التأكيد بأن الظهور هو حقيقة.
فقد تمكّن مودي من خلال ذات التجربة وتحدث مع جدته التي توفيت منذ سنوات عديدة مؤكداً انها لا تزال تحيا في العالم الآخر في تغيير الوعي العادي الى الوعي الفائق.. يصبح بذلك ثلاثة مستويات من الوعي: الوعي العادي.. ثم اللاوعي الذي اكتشفه سيغموند فرويد.. ثم الوعي الفائق الذي يخضع للتجربة العلمية حالياً Super Consciousness ويقول مودي ان الوصول الى الوعي الفائق يتمحور في المحبة التي هي المركز الاساسي في تعليم المسيحية.
هذه التجارب العلمية تقود للإثبات ان الوعي يبقى حيّاً وان عودة الروح هي صحيحة .. ان العلم في تقدم مستمر ويتجه الآن الى عالم الروح بل وتفسير القوانين الفيزيائية عن طريق الوعي.