مطار بادجري كريك يرغم السكان على اعادة دفن موتاهم

بدأت مجموعة من العائلات المقيمة في منطقة بادجري كريك بنقل رفات اقارب واحباء لهم الى مدافن جديدة تمهيداً للبدء ببناء المطار الثاني في سيدني.
وكانت هذه العائلات قد تلقت اتصالات من وزارة البنى التحتية الفيدرالية تبلغهم ضرورة نقل رفات اقاربهم لمتابعة مشروع المطار.
وصرحت اليزابيت شادلو وهي من ضمن مجموعة العائلات فقالت ان المدافن هي المكان الأخير الذي يرغب الانسان بازعاجه. ووصفت عملية نقل رفات الاقارب والاهالي انها كانت مؤثرة للغاية، اذ فتحت ذكريات مؤلمة ومحزنة كانت العائلات تسعى الى نسيانها.
وقالت اليزابيت شادلو انها ارغمت على نقل رفات اربعة اشخاص من العائلة: جثة اختها وجديها وجدتها ( والدة امها).
وادعت اسرة شادلو انها ساعدت في نقل رفات 20 عائلة كونهم من اوائل العائلات التي استقرت في منطقة بادجري كريك ويعرفون الجميع فيها.
وقال جون شادلو ان ما يجري الآن هو محزن. اننا نخسر منطقة رائعة الجمال وهو يتذكر انه خلال طفولته كان مدرّص واحد يقوم بتعليم الطلاب في المنطقة. وكان الناس يعرفون بعضهم البعض عن قرب. الآن لم يبق شيئاً. اذ جرى هدم كل المنازل واخلى المقيمون من المنازل الاخرى التي لا تزال قائمة.
وتجدر الاشرة انه بعد عقود من المعارضة وشدّ الحبال قررت الحكومة الفيدرالية اخيراً تخصيص 5 ميار دولار لاقامة مطار بادجري كريك.
واعلنت وزارة البنى التحتية انه منذ شهر آذار الماضي اتصلت بجميع العائلات في المنطقة وقدمت لهم الارشاد والدعم المعنوي خلال عملية نقل رفات اقاربهم لكي تضمن ان نقل الرفات سيتم بشكل لائق ومحترم بعد التنسيق مع الكنائس المعنية.
وذكر ان الحكومة تكفلت بهذه العملية وأمنّت مدافن لائقة بالموتى.
وستبدأ اعمال بناء المطار الذي تبلغ مساحته 1800 هكتار في مطلع العام المقبل ومن المتوقع ان يستمر الاعمار مدة 8 سنوات على ان يبدأ المطار الجديد باستقبال الطائرات في سنة 2026.