مصير جورج براندس كمفوض سامي في بريطانيا هو رهن لمستقبل تيرنبل في الحكم

قد يكون وزير الادعاء السابق يحزم حقائبه للخروج من البرلمان والتوجه الى المملكة المتحدة ليصبح الحاكم السامي لاستراليا خلفاً لـ ألكسندر داونر. لكن مصير براندس في هذه الحقيبة مرتبط الى حد بعيد بمستقبل مالكولم تيرنبل في الحكم.
فإن سارت الأمور كما يرام ، يأمل براندس ان يبقى ثلاث سنوات في منصبه. لكن يعتقد البعض انه في حال لم يحال الحظ مالكولم تيرنبل، فقد لا يطول بقاء براندس كمفوض سامٍ اكثر من سنة ونصف. لماذا؟
جورج براندس هو آخر رجل سياسي ينتقل الى العمل الديبلوماسي. وكون هذا التقليد اعتمده كلا الحزبين (عمال واحرار) فاصبح عرفاَ وتقليداً يحترمه الحزبان، لكن الى حين.
< قاعدة آماندا فانستون
للمرة الاولى جرى خرق هذا التقاليد عندما ارسلت السيناتورة آماندا فانستون كسفيرة لاستراليا في ايطاليا، سنة 2007 قبل خسارة جون هاورد الانتخابات لصالح كيفن راد. ورغم اصوات الاحتجاج داخل حزب العمال، اصر كيفن راد ان تنهي فانستون مدتها القانونية في الخارج، رغم التبدل الحاصل في الداخل الاسترالي.
< المثال الاميركي المختلف
والتقليد المعتمد في استراليا يختلف عن التقليد الاميركي حيث يجري تبديل الطاقم الديبلوماسي بكامله عندما تتغير الادارة الاميركية ويجري انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة.
ولا تزال اميركا بدون سفير لها في كانبيرا منذ انتخاب ترامب، كما هي الحال في 40 بلداً آخر.
لكن استراليا تتمسك بتقليد آخر يتخطى التعيينات الديبلوماسية بواسطة حزب. فمع راد لم يجر استبدال السيناتور الاحراري ريتشارد آلستون كسفير في بريطانيا او السيناتور الاحراري الآخر روبرت هيل كمندوب استراليا لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
الأمر ذاته حصل بالنسبة لزعيم المعارضة السابق كيم بيزلي الذي كان معتمداً كسفير في واشنطن فلم يلجأ طوني آبوت الى استبداله عندما استلم الحكم.
وعلى العكس جرى التمديد لبيزلي سنة 2013، الامر الذي اعتبره بعض العمال ورقة تين للتستّر على نوايا التحالف القومي لدى الإئتلاف.
وفي اول اجراء معاكس قامت به وزيرة الخارجية جولي بيشوب هي تعطيل رئيس حكومة فيكتوريا السابق ستيف براكس من منصبه كقنصل عام في نيويور. اذ جرى تعيينه ولكن لم يتسلم مهامه، وعينت الاحراري نيك مينشين بدلاً عنه.
وبذلت محاولات للالتزام بالتقاليد، لكن جولي بيشوب الغت ايضاً منصباً آخر لمايك ران الذي عينته جوليا غيلارد في المملكة المتحدة ونقلته كسفير لاستراليا في روما. وقامت بتعيين الكسندر داونر سفيراً في لندن.
ومع حلول 2015 جرى تعيين معظم رؤساء البعثات الديبلوماسية من قبل سياسيين قدامى، وكان جو هوكي آخرهم، بعد ان عينه تيرنبل سفيراً في واشنطن.
< جورج براندس:
ويعتبر تعيين الوزير السابق هو ضرب سياسي بامتياز. وقد سرب حزب العمال اشاعات كثيرة ضد براندس منذ عام، عندما راجت اشاعات انه سيعين مفوضاً سامياً في المملكة المتحدة.
وحزب العمال المنزعج من التعيينات المنردجة التي نفذتها حكومة تيرنبل دون اية استشارتهم او الالتزام بالتقاليد، قد تعمد للاطاحة بجورج براندس في حال تمكنت من الفوز في الانتخابات العامة في سنة 2018.
وبدأ حزب العمال باتهام تيرنبل انه خرج عن التقاليد عندما عارض ترشّح كيفن راد لمنصب سكرتير عام للأمم المتحدة، وغم ان كيفن راد دعم ألكسندر داونر ليصبح موفداً خاصاً للأمم المتحدة لمعالجة الازمة القبرصية.

ولا يستبعد ان يبدأ براندس مرحلة جديدة ونمطاً مغايراً للقواعد المعتمدة في الديبلوماسية الاسترالية، فقد يبدأ بعد بضعة اشهر بحزم حقائبه والعودة الى استراليا.