مالكولم تيرنبل يشارك في قمة APEC وهو في وضعية قلقة من انفراط البرلمان

كما اعتاد زعماء الدول المشاركة في قمة الـAPEC هرع هؤلاء الى منتجع ثم جرى نقلهم جواً مع جحافل من البيروقراطيين والمستشارين والحراس ووسائل الاعلام.
من الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى بابوا غينيا الجديدة، البلد الأفقر اقتصاداً . ويدخل مالكولم تيرنبل للمشاركة في القمة الثالثة له وهو في وضعية قلقة اكثر من اية دولة اخرى.
في الفيلبين حيث شارك للمرة الاولى كرئيس وزراء منتصر بعد ان انقلب على طوني آبوت سنة 2015.
وفي البيرو، العام الماضي بعد ان حقق شبه انتصار في الانتخابات الفيدرالية.
والآن في دانانغ حيث ادعى انه يمثل اهم نظام ديمقراطي في المنطقة، غير انه يواجه انفراط برلمانه لاسباب دستورية.
رئيس وزراء الازمات، هكذا يمكن وصف مالكولم تيرنبل، وهو على درج طائرته بعد ان اصبح موضوع ثنائية الجنسية يهدد مصيره ومصير الحكومة.
وربما شعر سائر القادة المشاركين بالتعاطف مع تيرنبل، لكن لا احد منهم يحكم بلاده بأكثرية صوت واحد. معظمهم لديهم دساتير بمقدورهم تعديلها متى رغبوا بذلك في ظل قاعدة انظمة «الحكم الواحد» الذي يدير البلاد. ولا يبدو ايّاً منهم مقيّداً بقوانين او بدستور مكتوب منذ اكثر من قرن.
17 عاماً في «القرن الآسيوي» مع الصين ومليارات الدولارات التي تستثمرها حول العالم وبحضور المفاوض الاميركي ترامب الذي يعمل لتوسيع الهيمنة الاميركية لعقد آخر، تبدو استراليا وحدها تفتقد الاستقرار لاسباب دستورية، لكنها لا تزال البلد الأكثر استقراراً للاستثمارات الخالية من المخاطر.
لكن رغم كل هذه الاعتبارات سيحاول تيرنبل الا يبقى منعزلاً في الزاوية.
في قمة الآبيك، كما في قمة شرق آسيا سيقوم تيرنبل بدوره على افضل وجه ويروّج للاقتصاد الاسترالي.
– هل يفقد تيرنبل زمام الحكم؟
يبدو للوهلة الاولى ان المزيد من البرلمانيين سيرغمون على الاستقالة بسبب ازدواجية جنسيتهم، واننا ذاهبون نحو المزيد من الانتخابات الفرعية. فهل يفضل تيرنبل دعوة، الناخبين للتوجه الى صناديق الاقتراع في انتخابات عامة تجري قريباً؟
في ظل هذه الاجواء يبدو من الصعب على مالكولم تيرنبل ان يبيع القادة المشاركين قصصاً جديدة للانجاز التجاري والنجاح الاقتصادي في البلاد وهو غير قادور على التنبوء حول مصير حكومته ومصير بعض اعضاء البرلمان من نواب وشيوخ.
تيرنبل هو الآن في وضعية محرجة وبرفقة زعماء الاستراتيجيات السياسية والاقتصادية ولاحراز عقود تجارية ضخمة لصالح بلدانهم. فيما يسير تيرنبل على تربة غير ثابتة وهو يحاول بيع موضوع زواج المثليين وقلق ان يجد نفسه مرغماً على اجراء تعديلات وزارية، فيما يسعى الى اجراء اتفاقيات وعقود تجارية ووضع مخطط للسياسة الخارجية واللاجئين والأمن القومي.