«قراصنة الانترنيت» يستهدفون انظمة الرعاية الصحية والبنى التحتية الحيوية

استهدفت الهجمات الارهابية بشكل تقليدي تجمعات المارة. ولكن ماذا ستكون الاوضاع لو جرى اعتماد اساليب اخري تثير الفوضى على نطاق واسع؟
ويمكن ان تكون شبكات البنى التحتية الحساسة والتي تديرها الحكومات حول العالم معرضة للهجمات الالكترونية الكبرى في اي لحظة.
ولكن هل نعرف الكفاية عن الارهاب السيبراني؟
لوك دمبوسكي، النائب السابق المساعد للمدعي العام للأمن القومي في الولايات المتحدة وفي وزارة العدل يتتبع منذ سنوات تطوّر ونمو الارهاب الالكتروني السيبراني. وقد علّق قائلاً ان السؤال انتقل من كيفية منع وقوع اعمال قرصنة الى كيفية خفض الاضرار الهائلة التي يمكن ان تخلفها.
ويحدّد مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI الارهاب السيبراني بأنه هجوم متعمّد بدوافع سياسية ضد المعلومات ونظم وبرامج الكومبيوتر والبيانات التي تؤدي الى اعمال عنف ضد اهداف غير مقاتلة من قبل مجموعات مجهولة او عملاء سريين.
– نقص المهارات لمكافحة القرصنة السيبرانية.
ويحذر خبراء في استراليا ان حالات الجريمة الالكترونية هي آخذة في الارتفاع وان النقص في المهارات الامنية وتكنولوجيا المعلومات تترك بؤراً وثغرات دون حماية. والأهم من ذلك، ان هجمات الارهاب الالكتروني ليست هي نفسها كالقرصنة او الدخول على بيانات المستهلكين كما حدث عند خرق بيانات Equifax الاخيرة. فهي تهدف الى احداث حالة من الذعر العام او خسارة جماعية في الارواح عن طريق القرصنة في البنى التحتية الحيوية، مثل شبكات الكهرباء ومنصات التداول التجاري وانظمة الرعاية الصحية.
وقال الخبير الاسترالي في شؤون القرصنة الالكترونية لوك دامبوسكي: انها مسألة موت او حياة عندما تتعلق القرصنة بشبكات الرعاية الطبية والدخول الى البيانات الشخصية الخاصة بالمرضى او بالاعمال التجارية، اذ يصبح الامر مجالاً اوسع لاحداث اخطار اكبر بكثير.
< ما هو مصدر التهديدات؟
يقول الخبراء انه خلال السنوات القليلة الماضية، رأينا دولاً مارقة مثل كوريا الشمالية تشارك في هجمات سيبرانية مدمرة، كما حدث مع شركة «سوني» ومن خلال الهجوم على النظام المصرفي Swift، كما ذكر دامبوسكي. كما يوجد ادلة على المحاولات التي بذلتها دول مثل ايران للسيطرة على انظمة ضوابط السد في منطقة «راي» ونيويورك. لكن لحسن الحظ كانت الشبكة مقطوعة بسبب التصليحات.
ولفت دامبوسكي انه بينما لا يتوقع ان تتخلى منظمات ارهابية مثل دولة الاسلام عن الهجمات على المدنيين بالوسائل التقليدية، فانها تسعى دون شك الى توسيع ترسانتها الى الفضاء الالكتروني . وهو يعتقد انهم في طريقهم للقيام بذلك.
وحذر دامبوسكي جميع الافراد والمنظمات المرتبطة بالانترنيت انهم عرضة لهجوم سيبراني وان التهديدات الموجهة اليهم هي آخذة في الازدياد. كما لفت ان الاقتصادات الكبرى والحكومات في جميع انحاء العالم هي الآن في سباق لاغلاق شبكات البنى التحتية الحيوية وتوفير الحماية اللازمة لها لمنع وقوع هجمات سيبرانية مدمرة.
وقال: ان نجاحنا هو غير مؤكد، لكنني اشك انه ستقع هجومات ناجحة على نطاق واسع. وعلينا ان نضاعف مجهودنا لمكافحة الارهاب المادي التقليدي. نحن بحاجة ان يكون لدينا نفس الكثافة ونفس النهج الدولي لمواجهة الهجمات السيبرانية.