ادخال روح الانزاك في المناهج التعليمية للمدارس

اقيمت الاحتفالات يوم السبت الماضي تيمماً بيوم التذكّر Remembrance Day في انحاء البلاد الذي يصادف مرور 99 عاماً على انتهاء الحرب وسط حراسة مشددة خوفاً من هجوم ارهابي على المدنيين.
وفي مبادرة هامة قررت دائرة التعليم الاحتفال بشجاعة الجنود الاستراليين بإدخال الانزاك والحروب التي خاصتها استراليا وخصوصا الحربين العالميتين الاولى والثاني ضمن مناهج التعليم.
ويأتي القرار الهام في مواجهة فقدان المحاربين القدامى الذين خدموا في الحرب العالمية الثانية اذ ان معظمهم قد تجاوز سن التسعين.
وازداد عدد التلاميذ الذين يودون معرفة الكثير عن قصص هؤلاء الجنود وما الذي فعلوه في الحرب العالمية الثانية.
سوف يدخل في مناهج التعليم مادة التاريخ الحديث للطلبة الثانوية العامة من اجل زيادة فهمهم للحرب التي خاضتها استراليا منذ مئة عام واسهمت في تشكيل الامة الاسترالية الحديثة والعالم المعاصر.
ويشمل المناهج التعليمية التقنيات الحديثة في الآثار والاساليب العلمية في الكشف عن قصص الجنود في الحرب العالمية الاولى.
وقال وزير التعليم في نيو ساوث ويلز روب ستوكس ان اكثر الاحداث التي اثرت على تشكيل العالم الحديث خلال الوقت المنصرم هي الحرب العالمية الاولى. فإنه من الصعب فهم مجتمعنا بدون تعلم حجم وتأثير ونتائج الحرب العظمى.
فإن فهم التضحية والتطوّع للمشاركة في تلك الحرب وتأثيرها قد ازداد بين صفوف الطلبة بنسبة 1000 في المئة بين السنوات الاخيرة.
فقد جذبت الحرب العالمية الاولى اهتماماً غير مسبوق من الطلبة وخصوصاً معركة بئر السبع وغاليبولي والجبهة الغربية.
فأصبح المحاربون القدامى والرسميون يتلقون دعوات للتحدث في المدارس الابتدائية عن تراث الحربين العالميتين الاولى والثانية.
ويقوم طلبة الثانوية العامة بانتظام زيارة اراضي المعارك والنصب التذكارية في اوروبا وغاليبولي والشرق الاوسط.
سوف يدرس طلبة الثانوية مواد مثل اسباب تطوّع الجنود الاستراليين للحرب والجهات التي حاربوا فيها وطبيعة ظروف الحرب وتأثيرها على استراليا.
ويمكن للتلاميذ التحقيق عن كلمات الانزاك للجنود الذين شاركوا في الحرب والنظر على الصور ومتابعتها على الانترنيت وزيارة النصب التذكارية الاسترالية والتواصل مع المجتمع المحلي والمناسبات الوطنية.
وقال مدير النصب التذكاري الحرب الاسترالي برندان نيلسون ان عدد الاستراليين الذين شاركوا في الحرب العالمية الاولى 417،000 متطوع وقتل منهم 77،000 جندي. ان الدستور الاسترالي لا يعبر كثيراً عن قيمنا ومعتقداتنا وكيف تتعامل مع النصب وموقعنا في العالم.
فقد شكلنا النصر والنجاح والرسوب والتنوع الثقافي مما يعزّز الثقة والاعتزاز بأنفسنا وماذا يعني ان يكون الشخص استرالياً. وهناك ايضاً التركيز في المناهج الدراسية على موقع استراليا في اقليم آسيا.
ومعركة طبرق على شواطئ ليبيا في الحرب العالمية الثانية لعب الجنود الاستراليون دوراً كبيراً حيث كانوا محاطين بالقوات الالمانية الايطالية عام 1941 وكانوا يسمون ب «جرذان طبرق» Rates of Tobruk.
وأحد الجنود الذين شاركوا بها ليز إيفينت الذي بلغ من العمر الآن مئة عام. قال ان اصرار الجنود وشجاعتهم اصبح مصدراً للإلهام خلال الايام السوداء في المعركة.
واعرب إيفينت عن سروره بتعلم التلاميذ عن الحروب التي اسهمت في تشكيل استراليا اذ شارك الشباب يوم السبت الماضي في الاحتفال بـ يوم التذكّر وبدأوا يدرسون التاريخ الذي هو جزء من حياتنا.