وفاة جندي أميركي فرّ إلى كوريا الشمالية قبل 50 عاماً

إحدى أغرب القصص في فترة الحرب الباردة حدثت قبل أكثر من 50 عاما عندما اختفى تشارلز روبرت جنكينز، الذي خدم في الجيش الأميركي برتبة نقيب وكان عمره 24 عاما، في يناير (كانون الثاني) عام 1965 عندما كان في دورية ليلية في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين. وفي الأمس أعلنت وفاة جنكينز في اليابان. وذكرت وكالة أنباء «كيودو» أن جنكيز توفي لأسباب غير معروفة، عن 77 عاما، حيث كان يعيش مع زوجته هيتومي سوغا، وهي يابانية خطفت في وقت سابق في كوريا الشمالية، وابنتاهما المولودتان في كوريا الشمالية.
جنكينز ينحدر من بلدة ريتش سكوير الصغيرة في ولاية نورث كارولاينا، لكنه لم يتلق قط أي تعليم عال فيها. وكان قد استسلم جنكينز للسلطات العسكرية الأميركية في عام 2004 لدى وصوله إلى اليابان بعد إطلاق سراحه. وقال جنكينز في محاكمته العسكرية إنه ترك خدمته على طول المنطقة المنزوعة السلاح بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، لأنه «أراد تجنب الانتقال إلى القتال في فيتنام». وقد ثبتت إدانته بـ»الهروب من الخدمة العسكرية ومساعدة العدو». وقضى عقوبة مدتها 30 يوما في السجن.
وأثناء وجوده في كوريا الشمالية، حيث كان يقوم بتدريس اللغة الإنجليزية للجنود، جرى تصويره بأنه جاسوس أميركي شرير في فيلم دعائي. والتقى جنكينز مع هيتومي سوغا وتزوجها. وسوغا يابانية تصغره بعشرين عاما خطفتها كوريا الشمالية للمساعدة في تدريب الجواسيس. وسمح لسوغا بالعودة إلى اليابان في عام 2002 وتبعها جنكينز وابنتاه المولودتان في كوريا الشمالية في عام 2004. وانتقل أواخر عام 2004 للعيش مع أسرته في بلدة سادو مسقط رأس زوجته. وأكد مسؤول في بلدة سادو وفاته لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.