موقع أميركي يكشف ما ستفعله الرياض بمليارات «أمراء الفساد»

كشفت وكالة «بلومبرغ» الأميركية عن قيام المملكة العربية السعودية بإنشاء هيئة لإدارة الأصول التي تخلى عنها الأمراء ورجال الأعمال السعوديين مقابل حريتهم وذلك في إطار اتفاقات تسوية مع هؤلاء الذين تم احتجازهم مؤخراً في «حملة مكافحة الفساد».
وأضافت الوكالة الأميركية نقلاً عن مصادر قالت إنها قريبة من الأمر ولا يمكن الكشف عن هويتها نظراً لخصوصية المسألة، أن المملكة تبحث مع مستشارين كيفية إنشاء تلك الهيئة، التي سوف تقيم وربما تبيع ممتلكات ومليارات رجال الأعمال والأمراء المحتجزين مقابل حريتهم.
وقالت «بلومبرغ» نقلا عن المصادر أن هاني حلواني رئيس الاستثمارات المباشرة في شركة سنابل للاستثمارات، وهي جزء من صندوق الاستثمار العام، سيساعد في إدارة تلك الهيئة، مشيرة إلى أن المركز الحكومي للاتصالات الدولية لم يرد على طلب للتعليق، وكذلك حلواني.
ووفقا للنائب العام للمملكة فإن السلطات السعودية تأمل في التوصل إلى اتفاقات مع المحتجزين «خلال أسابيع» بعد التوقيفات التي تمت في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني. ويرى ولي العهد محمد بن سلمان أنه يمكن للسلطات استرداد ما يصل إلى 100 مليار دولار من صفقات التسوية.

وكان تم إطلاق سراح الأمير متعب بن عبد الله، وهو واحد من كبار أفراد العائلة المالكة السعودية الذين اعتقلوا في الحملة، نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق يعتقد أنه تجاوز المليار دولار.
وتابعت الوكالة الأميركية «بلومبرغ» أن بعض البنوك السويسرية الكبرى أبلغت في الأسابيع الأخيرة عن أنشطة حساب مشبوهة إلى المكتب السويسري لغسل الأموال.
يذكر أن «سيتي غروب» و»يو بي إس غروب» و»جي بي مورغان تشيس» و»كريديت سويس غروب» هي من بين البنوك العالمية التي تدير أكبر حصة من الأصول للسعوديين الأثرياء الذين يجري التحقيق مع بعضهم.
وكان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أصدر في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، أمراً ملكياً بتشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد برئاسة نجله ولي العهد الأمير محمد، «لحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام».