قوى شيعية ترفض دعوة ماكرون إلى حل «الحشد الشعبي»

أثارت دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى “حل الحشد الشعبي وكل الميليشيات” في العراق ردود فعل غاضبة من القوى الشيعية في بغداد التي اعتبرتها “تدخلاً في الشؤون الداخلية”، على رغم تأكيده لرئيس الوزراء حيدر العبادي حرصه على وحدة الأراضي العراقية ودعمه “بسط الحكومة الإتحادية سيطرتها على كل الأراضي العراقية بما فيها المعابر الحدودية”.
من جهة أخرى، بعث مدير وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) مايك بومبيو برسالة تحذير إلى “الجنرال الإيراني قاسم سليماني وقادة إيرانيين” من شن اي هجوم على القوات الأميركية المنتشرة في العراق.
وكان ماكرون دعا خلال استقباله رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني إلى وضع “معايير أساسية” للمفاوضات بين أربيل وبغداد، منها: “احترام الدستور بكل مواده، وإخضاع المعابر الحدودية للسلطة الاتحادية، وحل الحشد الشعبي وسحب قواته من كل المناطق، وتنفيذ المادة 140 من الدستور المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، وتوزيع عادل للثروات”.
وجاء في بيان حكومي أن ماكرون أبلغ رئيس الوزراء حيدر العبادي هاتفياً “تأكيده ثبات موقف فرنسا من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه بسط السلطة الاتحادية على كامل الاراضي والحدود”.
ويخشى الأكراد تقليص حصتهم في الموازنة الاتحادية من 17 إلى 12.67 في المئة، ورفض الإقرار بعدد موظفي الإقليم الذي يصل إلى مليون و300 ألف، إذ تؤكد بغداد أن هناك قوائم وهمية وأن البيانات المتوفرة لديها لا تتخطى نصف هذا العدد، في وقت تعاني الحكومة الكردية من أزمة اقتصادية خانقة دفعتها إلى اتباع نظام “إدخار الرواتب” وخفضها إلى أقل من النصف.

ولاقت دعوة الرئيس الفرنسي إلى حل “الحشد” استنكارا من القوى الشيعية التي اعتبرتها “تدخلاً في الشأن العراقي” وأكدت أن زيارة نيجيرفان باريس “تمت من دون إخطار الخارجية، وقد غادر الإقليم براً عبر المعبر الحدودي مع تركيا”، بسبب الحظر الذي تفرضه بغداد على المطارات في كردستان.