أميركا تخشى خطة لإخراج قواتها من سورية

أعربت الولايات المتحدة عن مخاوفها من أن تفقد موطئ قدمها في سورية بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم “داعش”. وحذر رئيس قيادة العمليات الخاصة في الجيش الأميركي ريموند توماس من أن روسيا تتجه لإخراج أميركا من سورية على غرار ما فعلته مع تركيا. وأوضح في تصريحات على هامش “مؤتمر أسبن” الأمني الذي يعقد في ولاية كولورادو الأميركية أن روسيا بات لها موطئ قدم قوي في سورية. وأضاف: “لدينا معضلة، فنحن نعمل في بلد ذي سيادة هو سورية. الروس وأنصارهم وحلفاؤهم تمكنوا بالفعل من إبعاد تركيا من سورية. نحن على مقربة من اليوم السيئ الذي سيقول لنا فيه الروس: لماذا أنتم لا تزالون في سورية أيها الأميركيون؟”. وتابع موضحاً: “إذا لعب الروس هذه الورقة، قد تكون لدينا الرغبة في البقاء، من دون أن تكون لدينا القدرة على ذلك”. وفي سورية مئات الجنود الأميركيين من القوات الخاصة و “المارينز”، يعملون تحت قيادة توماس مباشرة.
في موازاة ذلك، أفادت مصادر متطابقة في المعارضة السورية بأن موسكو تعزز وجودها في الجنوب السوري، وأنها شرعت في بناء قاعدة عسكرية شمال درعا.
ونقلت مجلة “نيوزويك” الأميركية عن توماس قوله إنه في الوقت الذي تشكل فيه مكافحة الإرهاب أولوية بالنسبة إلى بلاده، إلا أن القانون والمواثيق الدولية يمكن أن تمنع الولايات المتحدة من البقاء في سورية، إذ لم ينل تدخلها موافقة الحكومة السورية، على عكس روسيا التي تدخلت بطلب من النظام السوري.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وصف الوجود العسكري الأميركي على الأراضي السورية بأنه “غير قانوني… هم جاؤوا غير مدعوين، وذلك ما يميّزهم عنا”. وأكدت المصادر أن القوات النظامية أفرغت خلال الأيام الماضية “الكتيبة 110” في مقر قيادة الفرقة التاسعة بمدينة الصنمين في درعا، حيث تم وضع كرافانات جاهزة داخل الكتيبة خصصت للقوات الروسية. وبدأت هذه القوات بالتمركز داخلها منذ أيام، كما وصلت قوات روسية جديدة.
واعتبر الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية أن مصالح روسيا وإيران متباينة في سورية، وأن ذلك سيظهر للعيان مع مرور الوقت.