أضواء إقتصادية عبر العالم

كمال‭ ‬براكس

بدأ الدولار الاميركي هذا الاسبوع عند أعلى مستوياته، بعد ان كشفت محاضر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح عن خطة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض ميزانيته البالغة (4.5 تريليون دولار). وبعد عدة وعود انتخابية بتنحية «جانيت يلين» عن رئاسة مجلس الاحتياطي، ذكر ترامب خلال هذا الاسبوع ان الدولار قوي للغاية، وانه يرغب ببقاء اسعار الفائدة منخفضة من اجل دعم الاقتصاد حتى انه قال انه منفتح على فكرة اعادة تسمية «جانيت يلين» لفترة زمنية أخرى، وبحسب بلين ان التضخم قريب بشكل معقول من النسبة التي يستهدفها المجلس والبالغة 2%. كما ان المجلس يحول تركيزه ليسمح للإقتصاد «بالإنسياب نوعاً ما لنزود بالقوة ولكن ليس لدرجة ان نضغط بقوة على المسرع». كما ان البطالة عند معدل 4.5% والأجور تبقى منخفضة كما هي بشكل أساسي، بسبب ضعف نمو الانتاجية، ومن اجل ان ترتفع الأجور بشكل سريع، يجب ان يحصل المزيد من التضييق في السوق وأن يرتفع نمو الانتاجية. وتراجعت مبيعات السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية وقطاع الطاقة.

احتياطات روسيا الدولية العامة، ارتفعت منذ 1/1/2017 بمقدار 20.160 مليار دولار لتصل بحلول 1/4/2017 الى 397.907 مليار دولار، كما ان البنك المركزي الروسي زاد احتياطاته من الذهب والنقد الاجنبي وحقوق السحب الخاصة، والاحتياطي في صندوق النقد الدولي.

بعد فرض دول مجلس التعاون الخليجي بشكل موَّحد الضريبة الانتقائية، وافق بدوره مجلس الشورى السعودي على مشروع فرض الضريبة الانتقائي، وسيكون تطبيق هذا القانون على ما يلي: الضريبة على التبغ بنسبة 100%، مشروبات الطاقة 100%، المشروبات الغازية 50%، وسيتم تحصيل قيمة الضرائب من المستوردين والمصانع بعد تحديد سعر البيع.

أُبرم عقد اتفاق بين وزير النفط الايراني والحكومة الروسية على اساس تصدير 100 ألف برميل نفط يومياً. وبموجب هذا العقد ستتسلم ايران عوائد مالية بعملة اليورو وسلعاً كالنفط، غير انه لم يحدِّد بعد نوعية تلك السلع التي تنوي ايران تسلمها، لافتاً الى ان عملية التصدير لم تجرى بعد.وصول عملية تصدير الغاز الايراني الى العراق ستتطلق ابتداء من 21/4/2017 بطاقة تمريرية تبلغ 50 مليون متر مُكعب ويذكر هنا ان حجم الانتاج النفطي اليومي بلغ 3.8 مليون برميل.

الرئيس الاميركي وخلال حملته الانتخابية اتهم بكين مراراً بخفض سعر عملتها (اليوان) عمداً، وتعهد بالتحرك حيال هذا البلد من اليوم الأول لولايته مجازفاً باشعال حرب تجارية بين البلدين. في هذا الوقت صرّحت وزارة الخزانة الاميركية، وحجمت عن تصنيف الصين متلاعباً في سعر صرف عملتها. الامر الذي يعد تراجعاً مقهوراً عن وعد قطعه الرئيس خلال حملته الانتخابية بوضع الصين ضمن هذا التصنيف وقالت الوزارة ان الصين تواصل اتباع سياسة واسعة النطاق تحد من امكانية دخول المنتجات والخدمات المستوردة الى اسواقها معَّبرة عن قلقها من استمرار العجز الاميركي في المبادلات مع بكين، كما وضعت الوزارة الاميركية خمسة شركاء تجاريين آخرين على قائمة المراقبة هم: اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والمانيا وسويسرا.

الكونسورتيوم الاستثماري الصيني، والذي يضم صندوق الثروة السيادي للبلاد البالغة قيمته (800 مليار دولار) وشركة سينبوليك العملاقة للنفط وبتروشينا وبنوك تديرها الحكومة، جميعها تستعد للمشاركة في المناقشات الجارية بين شركة «ارامكو» السعودية ومستثمرين صينيين محتملين نحو طرح اسهم اكبر مصدر في العالم للنفط، وان قراراً لم يتخذ بعد بشأن الحجم النهائي لحصة الكونسورتيوم.

شركة «توشيبا» اليابانية التي تعاني من ضغوط مالية رهيبة، وان هناك شكوكاً كبيرة في قدرتها على مواصلة اعمالها، مشيرة الى ان اجمالي خسائرها للعام النهائي في 31/3/2017 يمكن ان يصل الى (9 مليارات دولار) ويعمل لدى الشركة حوالي (190 الف موظف حول العالم) وان الدولة لن تسمح لها بالسقوط. وان الشركة تعتزم الانسحاب من انشطتها في قطاع الطاقة النووية التي كانت السبب الرئيسي في أزمتها المالية، حيث انها تعمل بمفاعل «فوكوشيما» الذي تعرض لأضرار كبيرة، بعد الهزة الأرضية القوية التي ضربت اليابان في 2011، وأظهرت البيانات انها مدينة بما يصل الى (13 مليار دولار).

الصين وبعدما اختبرته من رأسمالية الغرب الديمقراطي خلال اربعين سنة، هو إجراء تغييرات طفيفة في سياستها لإسترضاء شركائها الدوليين، وقد أظهرت الصين براعة فائقة في هذا المجال عبر تقديم بعض المعايير الخاصة بتحرير التجارة، وذلك خلال لقاء «شي بينغ» الرئيس الصيني مع دونالد ترامب مؤخراً. فقد أعلنت الصين استعدادها لرفع الحظر عن استيراد بعض أنواع لحوم البقر الاميركية المفروض لأسباب صحية منذ عام 2003، وبرفع بعض القيود المفروضة على استثمار الشركات الاميركية في قطاع الخدمات المالية الصيني. فعلى الرغم من مرور 15 عاماً على انضمامها لمنظمة التجارة العالمية لا يزال الاقتصاد الصيني مغلقاً في وجه الاستثمارات الاجنبية في العديد من القطاعات، ولا تزال تجارتها تخضع للتدخل الحكومي بين الحين والآخر.

«كريستين لاغارد» رئيسة صندوق النقد الدولي في مقابلة مع صحف «لو فيغارو» الفرنسية و»لو سوار» البلجيكية و»البايس» الاسبانية والمنتمية جميعاً الى مجموعة «لينا» الاوروبية الاعلامية، صرَّحت انه لن يكون مبرراً لفائض نسبته 8% في الميزان التجاري الالماني. موضحة ان قوة قطاع التصدير الالماني «لم تعد محتملة» مبينة ان المانيا بدأت بالفعل بالاستثمار، ومن اوجه هذا الاستثمار الانفاق على امدادات اللاجئين بنسبة 0.7% من ناتجها المحلي الاجمالي لصالح المساعدات التنموية.

الرئيس ترامب أكَّد اكثر من مرة انه مهتم باستخراج الوقود الاحفوري اكثر من اهتمامه بكبح الانبعاثات الحرارية، كما ان وزير الخارجية الاسبق «جيمس بيكر» يقول «انا لا اعرف حقيقة الى اي مدى ظاهرة الاحتباس الحراري هل هي من صنع الانسان ام لا». كما ان «سكوت برويت» الذي عينه ترامب على رأس وكالة حماية البيئة مصرحاً انه مناهض للبيئة وللوكالة نفسها. وقد عبَّر مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية عن اعتراضه على نية إدارة ترامب لإلغاء تشريعات قانون الاحتباس الحراري، وانه سوف لن يدعم مقايضة فرض ضريبة الكربون بإلغاء التشريعات البيئية والمناخية.

«التفاؤل الظني» وهو الشعور النفسي الداخلي لكل اميركي بأن الأمور سوف تسير كما يشتهي الرئيس ترامب، وآخر جهوده في هذا المجال تحريض الاميركيين على شراء الانتاج الوطني في زيارته الاخيرة لولاية «ويسكنسون» لكن الحقيقة المؤلمة هي أن شهية الاميركيين للتسوق تضعف تدريجياً، بغض النظر عن طبيعة السلع والمنتجات ومصدرها. وهدف النمو الذي حدده الرئيس عند 4% ولكن لم يتجاوز النمو سوى 0.5%. والسؤال هنا: الجميع يعيشون حالة «ترقب وانتظار».

«الاوضاع المالية العالمية» وهل بدأت الدول بفقدها، ومدى سهولة الحصول على التمويل، ويجذب هذا السؤال اهتماماً متزايداً في الأونة الاخيرة بين صانعي السياسات المحلين في السيطرة على الاوضاع المالية المحلية.